عبد الملك الجويني

292

نهاية المطلب في دراية المذهب

وإن وضعت الأنثى أولاً ، فطلقتان ، وانقضت عدتها بالذكر عن طلقتين ، على المذهب الجديد . ولا يخفى القديم والتفريع عليه . وإن أشكل المتقدّم منهما ، أخذنا بالأقل وحكمنا بوقوع طلقةٍ . وإن وضعت ذكرين وأنثى ، نُظر : فإن وضعتهما ثم وضعت الأنثى ، لحقتها طلقة بالأول فحسب ، وانقضت العدّة بالأنثى . وإن وضعت الأنثى أولاً ، ثم وضعتهما على الترتيب ، لحقتها طلقتان ، وطلقة أخرى بالأوّل من الذكرين ، وانقضت العدة بالثاني . وإن وضعت الذكرين بعد الأنثى ملْتفَّين معاً ، لحقتها طلقتان بالأنثى ، وانقضت العدة بوضع الذكرين على الجديد ، وعلى القديم يلحقها طلقة بأحد الذكرين بعد الثنتين ، وتستقبل العدّة بالأقراء . وإن وضعت في هذه الصورة ذكراً ، ثم أنثى ، ثم ذكراً ، فطلقة ، ثم طلقتان ، وتنقضي العدة بالذكر الثاني عن ثلاث . وإن وضعت ذكراً وأنثيين ، فالقياس على ما مضى . 9269 - ولو كانت له امرأتان عمرة وزينب ، فقال : كلما ولدَتْ واحدةٌ منكما ، فأنتما طالقان ، فولدت عمرة يوم الخميس [ ولداً ] ( 1 ) ، وزينب يوم الجمعة ولداً ، ثم ولدت عمرة يوم السبت ولداً آخر ، وزينب يوم الأحد ولداً آخر ، فنقول : لما ولدت عمرة وقعت على كل واحدة منهما يوم الخميس طلقة ، ووقعت على كل واحدة منهما يوم الجمعة طلقة أخرى ، ثم تنقضي عدة عمرة بما ولدت يوم السبت عن طلقتين في الجديد ، ووقعت بها طلقة أخرى على زينب ، فكمل لها الثلاث وانقضت عدتها بولادتها يوم الأحد عن ثلاث . ولو قال : إن ولدتِ أنثى ، فأنت طالق طلقتين وإن ولدتِ ولداً ، فأنت طالق طلقة ، فولدت أنثى ، طُلِّقت ثلاثاً ؛ لأنها وضعت ما يسمى ولداً وما يسمى أنثى ، فهو

--> ( 1 ) زيادة لاستقامة الكلام .